ابن شهر آشوب

95

مناقب آل أبي طالب

وأحق الناس بمقامه ، واسلم الذين كانوا معه فقال عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل غير أنه يجب ان تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها والامر من بعده لمن خاطبته أولا يرضي الأمة ، قال : قد عرفت ما قلت وانا على يقين من أمري . وفي حديث ثابت بن الأفلح قال : ضلت لي فرس نصف الليل فأتيت باب أمير المؤمنين فلما وصلت الباب خرج إلي قنبر فقال لي : يا بن الأفلح الحق فرسك فخذه من عوف بن طلحة السعدي . إبراهيم بن عمر رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لو وجدت رجلا ثقة لبعثت معه هذا المال إلى المداين إلى شيعته ، فقال رجل في نفسه : انا اخذه ، واخذ طريق الكرخة فجاء إليه فقال : يا أمير المؤمنين انا اذهب بهذا المال إلى المداين ، قال : فرفع رأسه فقال : إياك عني تأخذ طريق الكرخة . غريب الحديث والفايق ان عليا قال : أكثروا الطواف بهذا البيت فكأني برجل من الحبشة أصلع اصمع جالس عليه وهو يهدم . صاحب الحلية عن الحارث بن سويد قال : سمعت عليا يقول : حجوا قبل ان لا تحجوا فكأني انظر إلى حبشي اصمع أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا . عبد الرزاق عن أبيه عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف قال سمع علي ضوضاء في عسكره فقال : ما هذا ؟ فقيل : قتل معاوية . فقال : كلا ورب الكعبة لا يقتل حتى تجتمع عليه الأمة ، قالوا له : يا أمير المؤمنين فلم نقاتله ؟ قال : التمس العذر بيني وبين الله النضر بن شميل عن عوف عن مروان الأصفر قال : قدم راكب من الشام وعلي بالكوفة فنعى معاوية فأدخل على علي فقال له علي : أنت شهدت موته ؟ قال نعم وحثوته عليه ، قال : انه كاذب ، قيل : وما يدريك يا أمير المؤمنين انه كاذب ؟ قال إنه لا يموت حتى يعمل كذا وكذا اعمالا عملها في سلطانه فقيل له : فلم تقاتله وأنت تعلم هذا ؟ قال للحجة . المحاضرات عن الراغب أنه قال عليه السلام : لا يموت ابن هند حتى يعلق الصليب في عنقه ، وقد رواه الأحنف بن قيس وابن شهاب الزهري والأعثم الكوفي وأبو حيان التوحيدي وأبو الثلاج في جماعة فكان كما قال . عمار بن عباس انه لما صعد علي عليه السلام المنبر قال لنا : قوموا فتخللوا الصفوف ونادوا هل من كاره ، فتصارخ الناس من كل جانب اللهم قد رضينا وأسلمنا وأطعنا